Logo

محامون يضغطون على الفرق البرلمانية لمنع ولوج أطر كتابة الضبط إلى مهنة المحاماة

492 مشاهدة
قراءة 2 دقيقة
محامون يضغطون على الفرق البرلمانية لمنع ولوج أطر كتابة الضبط إلى مهنة المحاماة
محامون يضغطون على الفرق البرلمانية لمنع ولوج أطر كتابة الضبط إلى مهنة المحاماة

تتجه الأنظار إلى البرلمان، زوال اليوم، حيث يرتقب الحسم في عدد من التعديلات المرتبطة بمشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة، في ظل جدل متواصل حول مقترحات تدعو إلى فتح باب الولوج إلى المهنة أمام دكاترة الإدارات العمومية، وعلى رأسهم أطر هيئة كتابة الضبط العاملون بقطاع العدل.

وكشفت مصادر مطلعة أن عددا من المحامين المنتمين إلى أحزاب سياسية دخلوا على خط النقاش بشكل مكثف، من خلال ممارسة ضغوط على فرقهم النيابية بهدف رفض التعديلات التي تقترح تمكين هذه الفئة من الولوج إلى مهنة المحاماة وفق شروط تراعي خبرتها المهنية ومسارها الأكاديمي.

وبحسب متابعين للشأن القانوني، فإن جزءا من هذا الرفض يرتبط بتخوف بعض المحامين من دخول كفاءات تمتلك تجربة ميدانية واسعة داخل المحاكم، ما قد يخلق منافسة قوية داخل المهنة، خاصة أن أطر كتابة الضبط راكموا سنوات من العمل في مختلف المساطر القضائية والإدارية، واكتسبوا معرفة دقيقة بخبايا التقاضي والتنفيذ والتبليغ.

ويرى مهتمون أن الجدل الحالي يتجاوز الجوانب التنظيمية المعلنة، ليعكس صراعا حول طبيعة التوازنات المهنية داخل قطاع العدالة، في وقت تعتبر فيه فئات واسعة أن انفتاح مهنة المحاماة على كفاءات قانونية وإدارية مؤهلة من شأنه أن يساهم في تطوير جودة الدفاع وتعزيز فعالية العدالة.

في المقابل، تؤكد أصوات حقوقية ومهنية أن إدماج دكاترة الإدارات العمومية وأطر كتابة الضبط في مهنة المحاماة يمكن أن يشكل قيمة مضافة حقيقية، بالنظر إلى ما يتوفرون عليه من تكوين أكاديمي وتجربة عملية تؤهلهم لمواكبة التحولات التي تعرفها منظومة العدالة المغربية، خاصة في ظل ورش الرقمنة والإصلاحات التشريعية المتسارعة.

ويعتبر متابعون أن استمرار منطق “إغلاق المهنة” أمام كفاءات جديدة قد ينعكس سلبا على مسار تحديث العدالة، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تجديد النخب المهنية وفتح المجال أمام خبرات متنوعة قادرة على تطوير الممارسة القانونية وتجويد الخدمات المقدمة للمتقاضين.

ومع اقتراب موعد التصويت على التعديلات، تتزايد التساؤلات حول مدى قدرة الأحزاب السياسية على اتخاذ مواقف مستقلة توازن بين حماية المهنة والانفتاح على الكفاءات، بعيدا عن تأثير لوبيات المحامين التي سبق أن لعبت أدوارا مؤثرة خلال مراحل سابقة من مناقشة المشروع.

الوسوم والمواضيع

مشاركة المقال

مشاركة المقال