عين ملوثة… فمن يحمي صحة الساكنة؟
عين المكبرتة بقرية با محمد
في وقت يبحث فيه المواطن عن قطرة ماء آمنة.عين بقرية با محمد تنذر بأمراض مستعمليها كشفت وثيقة رسمية صادرة عن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عن نتائج صادمة لتحاليل مياه عين بدوار آكرمة جماعة غوازي بإقليم تاونات. التحاليل أثبتت وجود بكتيريا الإشريكية القولونية (E. coli)، إلى جانب مؤشرات أخرى تؤكد أن المياه غير صالحة للاستهلاك البشري. وجاء هذا التقرير عقب الإقبال الكبير الذي شهدته العين خلال الأيام الماضية، إثر انتشار واسع لمقاطع فيديو ومنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي نسبت إلى مياهها خصائص علاجية لأمراض جلدية وتنفسية, الأمر الذي دفع السلطات الصحية إلى التدخل وإجراء تحاليل مخبرية للتأكد من مدى سلامتها.
في حين جعلها البعض مزارا ومحجا من جميع ربوع المملكة كشفاء من أمراض بدنية وروحية
الأخطر من ذلك أن الوثيقة تحذر من استعمال هذه المياه ليس فقط للشرب، بل حتى لتحضير الطعام والاستعمالات المنزلية، لما قد تشكله من مخاطر على صحة المواطنين.
هذه المعطيات تفتح الباب أمام أسئلة ملحة: كم من شخص استهلك هذه المياه قبل ظهور النتائج؟ وهل تم إشعار الساكنة بشكل فوري؟ وما هي الإجراءات المستعجلة لتوفير بديل آمن ومحاسبة المتسببين في هذا التلوث إن ثبت وجود تقصير؟
إن الحق في الماء الصالح للشرب حق دستوري، وأي تأخير في حماية المواطنين من مصادر المياه الملوثة قد تكون له عواقب صحية خطيرة، خاصة على الأطفال وكبار السن. واليوم، تنتظر الساكنة تحركاً سريعاً وشفافاً من الجهات المختصة، لأن صحة المواطنين لا تحتمل التأجيل


